السيد الخميني

395

كتاب الطهارة ( ط . ق )

دما ، والقوس بمنزلة الرداء " ( 1 ) فإنها أيضا مربوطة بما يتلبس به فإن المراد السيف المتقلد والصلاة فيه لا المحمول ، ولهذا قال عليه السلام : إنه بمنزلة الرداء ، وكذا القوس ، ولولا ضعف سندها لما كانت روايات ما لا تتم فيه الصلاة معارضة معها ، لحكومتها عليها بواسطة التنزيل منزلة الرداء ، فخرج السيف والقوس عما لا تتم مع أنها أخص من تلك الروايات . وكرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " وسألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ، قال : نعم ينفضه ويصلي فلا بأس " ( 2 ) فإن الظاهر أنه من قبيل المتلبسات التي يصدق معها الصلاة فيه . فإن سفي الريح من العذرة على الثوب والرأس وصيرورتهما مغيرا بما هو نحو الذر يوجب نحو تلبس بالنجاسة يصدق معه الصلاة فيه ، فلا تجوز الصلاة كذلك ، فلا يستفاد منها حكم المحمول الذي عرفت عدم صدق الصلاة فيه ، هذا مع ضعف سندها . وقد يقال : لا يدل قوله عليه السلام : " ينفضه " على وجوب النفض لجريانه مجرى العادة . والرواية بصدد بيان نفي الغسل ، وفيه ما لا يخفى ، سيما إن قلنا بأن المستفاد من قوله عليه السلام : " فلا بأس " أنه جواب شرط ، فكأنه قال : إنه ينفضه ويصلي فلا بأس . وبالجملة رفع اليد عن ظاهر الدليل الموافق لارتكاز مانعية النجاسة ولو في الجملة بمجرد احتمال الجري مجرى العادة مما لا وجه له ، فالوجه ما ذكرناه ، بل مع احتماله لا تدل الرواية على مطلق المحمول بعد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 12